تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي
242
جواهر الأصول
الأمر الثالث في تداخل الأسباب والمسبّبات « 1 » إذا تعدّد الشرط واتحد الجزاء ، كقوله : « إذا نمت فتوضّأ » و « إذا بلت فتوضّأ » فهل يلزم تعدّد الجزاء أو لا ، بل يكتفي بإتيان الجزاء دفعة واحدة ؟ وقد عرف هذا البحث عندهم بتداخل الأسباب ، أو تداخل المسبّبات . وقبل ذكر الأقوال في المسألة وما هو الحقّ عندنا ، نقدّم مقدّمات : المقدّمة الأولى : في تحرير محطّ النزاع إنّ محطّ النزاع في مسألة تداخل الأسباب والمسبّبات ، إنّما هو بعد الفراغ عن إحراز سببية كلّ من الشروط المتعدّدة مستقلّاً في البعث نحو الجزاء لو انفرد ، فيبحث عن أنّه عند اجتماع الشروط المتعدّدة ، هل يقتضي كلّ واحد منها في حال الاجتماع أيضاً أثره المترتّب عليه ؛ حتّى تجب أغسال متعدّدة عند الجنابة ، والحيض ، والنفاس مثلًا ، أو يتداخل بعضها في بعض ، فيجب عند ذلك المجموع منها ، أو الجامع ، فيكفي غسل واحد عند الجنابة والحيض والنفاس ؟ وأمّا البحث قبل الفراغ عن إحراز سببية كلّ من الشروط المتعدّدة - بأن احتمل أنّ الشروط المتعدّدة ترجع إلى شرط واحد ؛ ويكون كلّ واحد منها جزءاً للسبب - فليس محطّ البحث في تداخل الأسباب والمسبّبات .
--> ( 1 ) - تأريخ شروع هذا البحث يوم الثلاثاء غرّة رجب المرجّب / 1380 ه . ق .